استحصال مستمسكات ثبوتية لطفل نازح من بعشيقة للالتحاق بالدراسة

img_7402

الطفل (محمد زينل) والذي نزح مع عائلته من ناحية بعشيقة التابعة لقضاء الموصل الى قضاء الحي في محافظة واسط منذ دخول داعش للقضاء وعند بلوغه السادسة من عمره لم يستطع التسجيل في أي مدرسة كونه لا يملك أي مستمسك ثبوتي سواء هوية أحوال مدنية او حتى بيان ولادة وأسمه غير مسجل بأي اسم رسمي من سجلات الدولة مما يتعذر على ذويه اصطحابه اثناء التنقل الى أي مكان خارج المخيم الذي يسكنه.

خلال الجولات الميدانية لكادر العيادة القانونية لمؤسسة آفاق لدعم المرأة ضمن شبكة العيادات القانونية، التقى الكادر بعائلة الطفل وتعرف على مشكلته والتي تتضمن معوق قانوني وهو ان ذويه لا يستطيعوا اصدار حجة ولادة من محكمة واسط لأنه ليس من سكنة المحافظة الامر الذي يتنافى مع الإصدار المكاني للمحاكم حيث عليهم مراجعة محكمة نينوى البديلة في كركوك وهو السبب الذي منع والده من الاستمرار بالمعاملة كونها تتطلب سفر وإجراءات حكومية وإدارية والتي تتطلب بدورها نفقات مادية لا تستطيع العائلة تحملها.

بعد ان استلم كادر العيادة القضية لغرض التمثيل وبالتنسيق مع القاضي المختص في محكمة واسط، وافقت المحكمة على استثناء قضية الطفل حيث اُحيلت القضية لأجراء تحليل الحمض النووي (D.N.A.) وبعد استلام الفحص أصدرت المحكمة حجة ولادة للطفل، بعدها تم الحصول على تأييد سكن وتأييد من وزارة الهجرة في واسط، بعدها تم اجراء اثبات الحضور للطفل ووالده في دائرة الاحوال المدنية في الحي، ثم أرسلت العيادة القانونية أحد كوادرها الى دائرة أحوال النجف حيث ان اصدار هويات الأحوال لنازحي نينوى يكون من دائرة أحوال النجف حصراً وتم تسليم الهوية للعائلة.

التحق الطفل بالمدرسة القريبة من محل سكنه بعد الاستفادة من الخدمات القانونية المجانية التي قدمتها الشبكة له والتي اغنته عن تحمل نفقات لا يستطيع ذويه تحملها إضافة الى طول الوقت للإجراءات القانونية والإدارية حيث استغرقت هذه القضية 5 أشهر بسبب إجراءات تحليل الحمض النووي وتعقيد الإجراءات الإدارية.